ابن إدريس الحلي
449
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الحجة - من وجوه يطول شرحها ، لا يحتمل هذا الموضع ذكرها ( 1 ) ، لأنّه يوحش المبتدي بسماعه ، ولقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المتفق عليه : “ خلّفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا ” ( 2 ) فقرن عليه السلام العترة إلى الكتاب الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وجعل حكمها حكمه . وقال عليه السلام : “ مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من آتاها نجا ومن تخلّف عنها هلك ” ( 3 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - حديث مشهور متواتر رواه مسلم في الصحيح ، والترمذي في جامعه ، والدارمي في سننه ، وأحمد في مسنده ومناقبه ، والطبراني في معاجمه ، والبيهقي في سننه وفي الاعتقاد ، وابن سعد في الطبقات ، والحاكم في المستدرك ، وابن المغازلي في مناقبه ، والفسوي في المعرفة والتاريخ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، وأبو يعلى في مسنده ، والسيوطي في الخصائص ، وابن حجر في الصواعق وغيرهم وغيرهم ، وحسبك قول ابن حجر : ( ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين من الصحابة ، لا حاجة لنا ببسطها ) ، وقد كُتبت فيه كتب ورسائل طبع منها رسالة الثقلان للمرحوم الحجة الشيخ محمّد حسين آل المظفر ، وخير ما كتب إحاطة وشمولاً ما كتبه سيدنا صاحب العبقات فيها ، ولي فيه رسالة لم تطبع . ( 3 ) - روى الحديث من الصحابة أبو ذر ، وابن عباس ، وسلمة الأكوع وغيرهم ، وعنهم أخرجه الحفّاظ بطرق كثيرة فراجع مسند أحمد ، ومسند البزار ، ومستدرك الحاكم ، ومجمع الزوائد للهيثمي ، وتاريخ بغداد للخطيب ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ، ومناقب ابن المغازلي ، والمعاجم الثلاثة - الكبير والأوسط والصغير - للطبراني ، وذخائر العقبى للمحب الطبري ، والجامع الصغير للسيوطي ، وميزان الاعتدال للذهبي ، ومشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ، والصواعق المحرقة لابن حجر وغيرهم وغيرهم ، وراجع عبقات الأنوار ففيها مجلد خاص بحديث السفينة .